بقلمى

تعلم متى تقول لا | هكذا علمتنى الحياة | بقلمى

تعلم متى تقول لا …

هكذا علمتنى الحياة …

علمتنى الحياة الكثير من ما لم تعلمني الكتب إياه…

يحب الناس الشخصية اللطيفة دائماً التى لا تقول لا أبداً ، لا يهم أبداً كم من الطمأنينة فقدت ، كم من سلامك النفسى غادرك وسكن مكانه الآلآم نفسية وجسدية وانت تحاول ان تكون لطيفاً دائماً حتى لا تزعج الناس ، كم قمت بأعمال لم يكن عليك القيام بها فى حق نفسك لتكون بهذا الثبات واللطف .

فى الواقع أنت لست مجبراً أبداً أن تكون دائماً لطيفاً كما يريد الناس ان يروك ، لا أقول أن تصبح سئ أبداً وبالطبع لن أقول .

ولكن الأمر كله يتعلق بتوازنك النفسى والجسدى والمجتمعى .

أقرأ أيضا 6 اسباب تجعل تعدد المهام يهدد نجاحك وصحتك

متى تقول لا

متى تقول لا للحفاظ على سلامك النفسى والجسدى

  • تقول ( ن .غ )   منذ صغر سنى وانا لا اعرف كلمة لا  أبداً، دائماً وأن تألمت وحتى لو أصبح الامر أكبر من قوة احتمالى ، كنت لا أرد طلب سائل سواء لعائلتى أو أصدقائى ، كنت أخشى أن يستائوا او أن يغضبوا ، كنت أقوم بكل أعمال المنزل الشاقة رغم ضعف بنيتى ، فقط كى لا تحزن أمى ، التى لا ترى أن كل البنات فى مجتمعنا تفعل الاشياء نفسها وانى لا أعمل أشياء مميزة عن غيرى ، فكنت أعمل حتى يهين جسدى فلا أستطيع الحركة من كثرة الألم ، حتى انى بالفعل صدقت أمى ، وبدأت ألوم نفسي لماذا لا استطيع أن أبذل جهد أكبركصديقتى  التى كانت امى تقارنى بها دائماً ، وظل هذا الامر لسنوات كثيرة حتى تعرضت لإصابة فى ذراعى تحد من قدرتى على تحمل نفس الاعباء ، فشعرت بخيبة أمل الامر الذى جعلنى اشعر بالعجز ، ولكى احافظ على نظام المنزل استمريت فى عملى الشاق حتى خضعت لعملية جراحية كبيرة ، ووجدت بعدها ان الجميع ينتظر منى نفس الاداء ، فقط لانهم تعودوا أن لا أقول لا ، وظلت تسأل نفسها متى تقول لا ؟  ، وتتوقف على السماح بمقارنتها بالاخريين وبالضغط على نفسها لارضاء الجميع .

متى تقول كلمة لا

متى تقول لا ؟ هل لكلمة لا وقت مناسب ؟

  •  ويقول ( م . س) فى العشرين من عمرى كنت نشيط جدا ، أحب وأحترم الجميع فكنت محبوب بين  رؤسائى فى العمل وأصدقائى ، كنت ذاك الفتى الذى يسعى أن يثبت نفسه فى عمله ، فكنت اقبل كل الاعمال التى توكل لى سواء فى مجال عملى او لا واسعى أن اتقن فى كل الاعمال الموكلة لى ، حتى ان بعض رؤسائى عندما يجدون زميل مقصر فى عمله كان يطلب منه ان يعطينى عمله لانجزه فى وقت اقل ، وظل هذا الامر الى ان بدءت أذهب لعيادة نفسية وعصبية من ضغط العمل وتعدد المهام ، الى أن سألنى الطبيب ماذا تعمل ، فصمت افكر ماذا اعمل ؟ ، فتعجب الطبيب انى استغرقت وقت لافكر ، وعندما فكرت بعملى الاساسى ، وجدت أنى اعمل فى وظائف متعددة وبنفس الاجر ، ولكن بعض الوقت يكافئنى المدير لانى مجتهد ، فى الوقت الذى اقوم انا فيه ب 5 وظائف مختلفة كان بين الحين والاخر يكافئنى . وفى الوقت ذاته بدء مديرى يلومنى على تقصيرى فى كل تلك الوظائف . توقف هذا ليس عملى ، فأجابنى كيف؟  انت من تقوم به ، عندها كلمة لا كانت تأخرت كثيرا وترتب عليها استقالتى … وتعلمت أن كلمة لا ، لابد أن تقال فى الوقت المناسب .

متى تقول لا …؟

  • كلمة لا ليست كلمة للاعتراض المطلق على كل شئ ، بل طريقة من طرق اللطف مع نفسك .
  • كلما استخدمت كلمة لا فى موضعها الصحيح ، فتحت لك أبواب عديدية للعطاء بشكل متزن وصحيح .
  • لا للاعمال التى تفوق طاقتك الجسدية والنفسية ، لا لإستخدامك كعضو فعال حتى يبطُل مفعول فيتم استبدالك .
  • لا لذلك الرجل الذى تعلم منذ نشأته أن المرأة لم يخلقها الله سوى لخدمته ، وانه لا عليه سوى الزواج وكسب المال ، اما المرأة فهى من تتحمل عنه عبء التربية والخدمة بكل انواعها ، وربما مساعدته فى العمل ، والاهم بين كل هذا ان تحافظ على اناقتها وهدوئها ولطفها .
  • لا لتلك المرأة التى تربى ابنها على انه منذ الصغر سيد المنزل وان اخته خلقت لرعايته قبل الزواج حتى تسلمه لزوجته التى تُكمل رعايته وان هذه كل غايتها من الحياة .
  • لا لذلك الصديق الذى يُرهقك بشديد العتاب ، والتزمر لأنك لم تعد تعطيه كل الوقت الذى يريده ، متناسياً انك لديك الكثير من المسؤليات .
  • لا لعلاقة تستنفز المشاعر والوقت والعمر تستند على جدار هش اصله  (مثل شعبى ) ضل راجل او ضل حيط ، او العكس .
  • لا لأولئك الذين لم يفعلوا من أجلك الممكن ، وينتظروا أن تفعل من أجلهم المستحيل .
  • لا للمكان الذى لا يناسبك ، للاماكن والاشخاص الذين يضرون بسلامك النفسى .

            متى تقول لا ؟ …هكذا علمتنى الحياة .

  • كن متوازناً ، ساعد الجميع ، أعطى قدر أستطاعتك .
  • كن جيداً فى عملك ، وأبن بار لاهلك ، وصديق يُشدُ به العضُد ، ولكن لا تفنى فى رضا غيرك .
  • كن أنت لا كما أن يُريدك الناس ان تكون .

هكذا علمتنى الحياة ، أن احب الجميع واساعد الجميع دون أن أنسى نفسى أو أفنى فى رضاء الجميع ، اتفانى فى عملى دون ان اسمح بالمساس بسلامى النفسى . متى أقول كلمة لا … هكذا علمتنى الحياة .

 كيف و متى تقول لا  

 

 

الوسوم

Dina Sabry

إسمى دينا صبرى درست محاسبة ، إدارة أعمال مهتمة بكثير من الاشياء ، لذا ستجدنى اطير بين الثقافات المختلفة ، صديقة مقربة من الطبيعة ، شغوفة بالقراءة وتعلم كل جديد ، واكثر شغافاً بمشاركة ما تعلمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: